أحمد بن محمد السلفي
158
معجم السفر
بالإسكندرية وكان من الصالحين يقول كان أبو الحجاج البادسي الفقيه الصالح إذا رأى رجلا من أبناء الدنيا وحوله الناس يخدمونه يتعجب ويقول انظروا إلى هذا الذي محبوب الناس عنده كيف استخدمهم لطمعهم فيه والوصول إليه قال عبد الله وهذه إشارة منه إلى قلة معرفة الناس بالمحبوب الأعظم الأنفع وكيف يطمعون في الوصول إليه في الآخرة من غير عمل وطلب ولا خدمة 492 أبو محمد عبد الله هذا من المعروفين بالصلاح وطلب المباحي المباح من صغره إلى كبره استوطن جزيرة بقرب ثغر رشيد وزرع فيها شجيرات ومقاثئ وعلم ملاحة ومنها قوته وانتفع به وبكرمه هناك وصار ملجأ يقصده البحريون ربما دخل إلى الإسكندرية فيدخل إلي وكان أثر الخير والعبادة بينا عليه ظاهرا والله تعالى يوفقنا لعبادته ويحلنا دار كرامته . - 254 - 493 قال لي القاضي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن أبي حبيب الشلبي حين قدم الإسكندرية حاجا سنة سبع وعشرين وخمسمائة ولم يقدم علينا من الأندلس مثله وصاني أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن المرخي اللخمي لما ودعني بقرطبة أن آخذ له منك الإجازة فأجزت له قال ابن أبي حبيب وهو من أهل المعرفة بالحديث وليس بالأندلس الآن مثله قال وابن عمه أبو بكر بن المرخي من الكتاب الكبار وله شعر وترسل مدون وليس عند سلطان المغرب الملثم مثله ومثل أبي مروان بن أبي الخصال القرطبي هذا آخر كلام ابن أبي حبيب 494 وأبو جعفر فقد روى عن أبي عبد الله بن الطلاع وأبي مروان بن سراج وأبي الحجاج الأعلم وآخرين وابن أبي حبيب فقد كان من رؤساء الأندلس وله من كل علم الحظ الوافر الشرعيات والأدبيات وسمع علي جزءا من تخريجاتي وتوجه